مجلة العلوم والتكنولوجيا   الرئيسية | المكتبات | الأرشيف | من نحن  | اتصل بنا |
                     
             
  صحة     علوم     ثقافة     تكنولوجيا     فن     كمبيوتر     أدب     أخبار     اقتصاد     متفرقات  


تطوير تقنية تعديل جيني وُصفت بـ"سكين الجيش السويسري" يمكنها معالجة الأمراض الوراثية المستعصية
2021-09-07

ترجمة

 

يمكن أن يحصل من يعانون من أمراض وراثية مستعصية مثل مرض باركنسون وفقر الدم المنجلي والتليف الكيسي على شريان الحياة باستخدام تقنية جديدة.
 
وأطلق على هذه التقنية الجديدة اسم "سكين الجيش السويسري"، وهي تطور في التكنولوجيا المعروفة باسم إجراء تحرير الجينات كريسبر (CRISPR)، التي وقع تطويرها لأول مرة في عام 2012 والتي وصفت بأنها أحد أقوى الأدوات الطبية في التاريخ.
 
وتعمل التقنية عن طريق الاستغناء عن أقسام محددة من الحمض النووي. ويتفق الخبراء على أن هناك إمكانات هائلة في تقنية كريسبر كعلاج فعال، وعادة ما يرتبط نظام تعديل الجينات كريسبر ببروتين Cas9 (وهو إنزيم مشتق من البكتيريا يقطع الجينات المعيبة ويحل محلها)، إلا أن هناك مشكلة تكمن في أن كفاءته مقيدة إلى حد ما بسبب حجمه الكبير نسبياً، ما يجعل من الصعب على الآلية أن تضغط على الخلايا وتبدأ في العمل.
 
وطور العلماء في جامعة ستامفورد الآن أداة كريسبر تسمى CasMINI، باستخدام بروتين قريب لـ Cas9، لكنه أصغر منه بكثير، من المفترض أن يكون قادراً على دخول الخلايا البشرية بسهولة أكبر.
 
وقام فريق الباحثين بصنع إنزيم صغير جداً يسمى Cas14، وهو بنصف حجم Cas9.
 
لكن Cas14 لا يعمل في الثدييات، لذلك قام فريق ستامفورد بالتلاعب جينياً بالإنزيم لإصلاح هذه المشكلة وأطلقوا عليه اسم CasMINI.
 
وقال الدكتور لي (ستانلي) كي، من فريق البحث في ستامفورد الذي عمل في هذا المشروع: "كانت هناك جهود سابقة لتحسين أداء كريسبر.. وهذه خطوة حاسمة إلى الأمام لتطبيقات هندسة الجينوم كريسبر. ويقدم العمل أصغر كريسبر حتى الآن، وفقا لمعرفتنا، كتقنية لتحرير الجينوم".
 
وأضاف: "إذا كان الناس يفكرون أحياناً في Cas9 كمقص جزيئي، فقد صنعنا هنا سكيناً سويسرياً يحتوي على وظائف متعددة. إنها ليست كبيرة، ولكنها مصغرة قابلة للحمل لسهولة الاستخدام".
 
وأشار الباحثون في تجاربهم إلى أن CasMINI يمكنه حذف وتنشيط وتعديل الشيفرة الجينية تماما مثل نظرائها الأكبر حجماً. يعني حجمه الأصغر أنه يجب أن يكون من الأسهل توصيله إلى الخلايا البشرية وجسم الإنسان، ما يجعله أداة محتملة لعلاج الأمراض المتنوعة، بما في ذلك أمراض العيون، وتنكس الأعضاء، وعلاج السرطان والأمراض الوراثية بشكل عام.
 
وتُعرف تقنية كريسبر بأنها عامل تغيير خطير في قواعد اللعبة في المجال الطبي. ولهذا السبب فاز الأستاذان إيمانويل شاربنتييه وجنيفر دودنا، اللذان شاركا في اكتشاف Cas9، فازا بجائزة نوبل في الكيمياء العام الماضي عن عملهما في هذا المجال.
 
ولكن حتى الآن، كان استخدام كريسبر على البشر محدوداً للغاية من خلال مجموعة صغيرة من الدراسات.
 
ويشعر بعض الناس بالقلق من الآثار طويلة المدى المحتملة لهذا النوع من التكنولوجيا، مع كون السلامة والآثار الأخلاقية مصدر قلق خاص.
 
وكانت هناك بعض الأمثلة على الاستخدام غير القانوني لتقنية كريسبر، مثل العالم المشين هي جيانكوي، الذي استخدم كريسبر على أجنة توأم من الفتيات في محاولة لجعلهن مقاومات لفيروس نقص المناعة البشرية.
 
لكن العلماء ما زالوا غير قادرين على استخدام هذه التكنولوجيا لمكافحة بعض الأمراض الأكثر إشكالية في العالم.
 
ونُشرت الدراسة مفصلة في مجلة Molecular Cell.
 
المصدر: إكسبريس
   
   
2021-09-07  
 
 لا يوجد تعليقات    
 
 
الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
500حرف