مجلة العلوم والتكنولوجيا   الرئيسية | المكتبات | الأرشيف | من نحن  | اتصل بنا |
                     
             
  صحة     علوم     ثقافة     تكنولوجيا     فن     كمبيوتر     أدب     أخبار     اقتصاد     متفرقات  


هل يمكن أن يكون الفطر الحل لإعطاء اللحوم المزروعة في المختبر القوام المطلوب؟
2016-02-08

ترجمة

إنتاج اللحوم هي أكثر المجالات المستهلكة للموارد في إنتاج الغذاء. كلما ينمو عدد السكان، فإن الطلب على اللحوم يزداد، و من ثمّ العبء على البيئة.

لصنع همبرغر وزنه حوالي ربع رطل، على سبيل المثال، فإنك تحتاج حوالي 6،7 أرطال من الحبوب لتغذية الماشية، 52،8 غالون من المياه للشرب وري المحاصيل العلفية، 74،5 قدم مربع من الأراضي للرعي والنمو، و 10،36 وحدة حرارية من الوقود الأحفوري لإنتاج الأعلاف ونقلها.

من الواضح أن هناك حاجة إلى استراتيجية جديدة مجدية ومستدامة.

اللحوم المستزرعة، أو المزروعة في المختبر هي أحد الحلول الممكنة لزيادة كفاءة إنتاج اللحوم. في اللحوم المستزرعة، تزرع منتجات البروتين الحيواني من الخزعات المعزولة من الحيوانات. هذا ينحّي جانباً العديد من القضايا الأخلاقية المرتبطة باللحوم التقليدية.

مع ذلك، اللحوم المستزرعة القابلة للأكل إنتاجها مكلّفٌ للغاية حتى الآن. مع مرور الوقت، تنخفض التكلفة كما تصقل التقنيات، ولكن تبقى تحديات أخرى، مثل العثور على وسط ​​النمو الأكثر كفاءة وتكرار الطعم السليم.

واحدٌ من التحديات التي لا يبدو لها حل واضح هي إعادة إنشاء قوام اللحوم. لكن كوين فوسيل قد يكون لديه الحل.

غصينات فطرية

في الفيديو ضبط اللحوم المستزرعة - Fungal ECM، يوضّح فوسيل أن الحصول على قوام مناسب للحوم المستزرعة يتطلب تكرار نسيج خارج الخلية (ECM) وكذلك ألياف كبيرة من النسيج الضام داخل قطعة اللحم.

الخلايا الجذعية المسؤولة عن تكوّن النسيج خارج الخلية والنسيج الضام يمكن زراعتها جنباً إلى جنب مع العضلات والخلايا الدهنية لهذا الغرض، ولكن حملهم على التصرف والتطور إلى البنية الصحيحة هو مسألة أخرى تماماً.

فطريات تحت المجهربدلاً من ذلك، يقترح فوسيل إنشاء سقالة بدائية للنسيج خارج الخلية باستخدام الفطريات المعدلة وراثياً لإنتاج اللحوم المستزرعة. هناك في الحقيقة تشابه سطحي وحسب بين هيكل النسيج خارج الخلية في الأنسجة الحيوانية وخيوط الغصينات الفطرية.

لتكون بمثابة أساس مناسب لأنسجة العضلات الحيوانية، فإن الفطريات تحتاج الى بعض التعديلات. أولاً، إنتاج بروتينات معينة خاص بالنسيج خارج الخلية الحيواني و مفتاح للقتل المبرمج. ويعتقد فوسيل أن كلٍ من التعديلين ممكن.

تعديل الفطريات

الحصول على سطح خارجي للغصينات مشابه كيميائياً للنسيج خارج الخلية الحيواني هو التحدي الأكبر. يتكون جدار خلية الفطريات بالأساس من مادة صلبة شبه شفافة تسمى الكايتين، مع كمية صغيرة من البروتين. الخطوة الأولى الأساسية هي تنظيم (تقليل) إنتاج الكايتين وزيادة نسبة جدار الخلية المكون من البروتين.

كان هناك بالفعل هندسة وراثية ناجحة للفطريات متعددة الخلايا باستخدام أحدث أدوات تحرير الجينوم. الخطوة التالية ستكون مجرد إضافة أو استبدال البروتينات الهيكلية الفطرية بالكولاجين الحيواني. يتم تصدير كلاً من الكولاجين والبروتينات الهيكلية الفطرية من الخلية بطريقة مماثلة. بمجرد مواجهة هذا التحدي من الممكن لهذه البروتينات الأجنبية أن تدمج بسهولة في جدار الخلية.

التعديل المقبل المطلوب هو مفتاح للقتل المبرمج. وقد طوّر العلماء بالفعل دائرة جينية ذات كفاءة وحساسية عالية، والتي تسمح بموت الخلية المبرمج فور إضافة مادة غير ضارة عادةً إلى وسط ​​النمو.

فور نمو الفطر المعدّل بما فيه الكفاية بحيث يوفر سقالة مناسبة للأنسجة الحيوانية، سيُبدأ قتل تاخلايت المبرمج. هذا سوف يمنع الفطر من استنزاف أيٍ من المغذيات في وسط النمو والتنافس مع الأنسجة الحيوانية. وسوف تترك وراءها أيضاً خيوط الفطر الهيكلية، و التي من الناحية المثالية ستتألف في المقام الأول من الكولاجين الحيواني.

من هناك، سيتم بذر السقالة بالخلايا الجذعية الحيوانية، بما في ذلك تلك المرتبطة بالعضلات، النسيج الضام، الخلايا الدهنية وربما حتى الأوعية الدموية.

إنتاج على نطاق واسع

إن الملمس النهائي للمنتج يعتمد على مدى كفاءة إفراز الفطر للكولاجين، وكذلك كمية السقالات البدائية المطلوبة لبدء العملية. ومن المحتمل أن الفطر يحتاج فقط إلى توفير بنية فضفاضة جداً للخلايا الجذعية الحيوانية لتكمل العمل بكفائة.
هذا كله، مع ذلك، هو مجرد فرضية. فوسيل يبحث عن "شخص ما هناك يمكنه جعله حقيقة واقعة".

إذا نجحت فكرة فوسيل، الفطريات المعدّلة يمكن أن تستخدم لزراعة هذه الهياكل بكميات ضخمة وبكفاءة عالية. غصينات الفطر تنتج بشكل طبيعي هذه الأنواع من الهياكل، وقد يكون ممكناً تعديل ظروف النمو أو المادة الوراثية للحصول على هياكل مختلفة، وبالتالي، القوام النهائي.

و يختم فوسيل الفيديو، "بمجرد تأسيسها، السقالات الفطرية يمكن بعد ذلك فصلها واستخدامها لزراعة مجموعة متنوعة من منتجات اللحوم المزروعة، مما سيجعل اللحم المزروع بكفاءة عالية بديلاً صالحاً وجذاباً لكثير من الاستخدامات اليومية."

   
   
2018-03-03  
الوسوم: فطر - لحم
 
 لا يوجد تعليقات    
 
 
الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
500حرف